نيجى لموضوع التدوينة .. بصوا يا جماعة .. أنا عايز أتكلم فى الموضوع دة ببعض الصراحة و عدم التكلف .. لكن دة هايخلينى محرج حبتين .. عشان كدة أنا هاغمض عينى .. و هاتكلم
و قبل ما أبدأ .. أحب أنوه إلى إن معنى "الاندهاشة الكبرى" هايبان فى آخر التدوينة
حاجة تانية معلش قبل ما أبدأ .. الموضوع دة اتكلمنا فيه يوم التبرع بالدم اللى فات و اتقالت فيه أفكار كتير جدا و اللى أثارته هى الأخت "نهر الحب" صاحبة مدونة أوتار و شوية مدونات تانية
ندخل فى المهم
مدرس علم النفس فى سنة تانية ثانوى قال لنا عبارة لسة بترن فى ودانى لغاية دلوقتى .. قال لنا إيه؟؟ قال: إن الرغبة الطبيعية فى الزواج هى التى تنشأ عن رغبة الإنسان فى الانتماء .. الانتماء إلى أسرة مستقلا بها مسئولا عنها
العبارة دى بتوضح إلى أى مدى إن الدافع الرئيسى وراء الزواج هو دافع اجتماعى .. تلعب فيه العلاقة الإنسانية بين أفراد الأسرة الدور الأهم .. و أعتقد إن أمر زى دة معروف عند الناس و مش محتاج تفسير أو شرح .. لكن الملاحظ أن رغبة الإنسان فى تكوين أسرة لتحقيق الانتماء بتتأخر فى الشعور بيها .. أو مش بتظهر بشكل ملح على الإنسان خصوصا لو كان عايش وسط أخواته و أبوه و أمه بشكل متناسق و متناغم
فى مقابل دة بتبتدى تنمو عند الإنسان رغباته الفطرية فى الانجذاب للجنس الآخر .. و إلحاح هذه الرغبة بيزداد بشكل كبير جدا مع الأيام .. يعنى كمثال .. إن افترضنا جدلا إن أى انسان بيبتدى يشعر بإلحاح رغباته للجنس الآخر منذ سن الخامسة عشرة .. و فى ظل ظروفنا الاقتصادية المنيلة بنيلة فى مصر مش بيقدر يتجوز قبل سن التلاتين .. فلنا أن نتخيل أن الإنسان يتعرض لضغط رغباته الجنسية يوميا و لمدة خمستاشر سنة على الأقل فى ظل المواد الإعلامية شبه الإباحية و الإباحية .. فإنه يكون من الصعب جدا وسط هذا القدر من الرغبة الجنسية أن ينتبه الإنسان لميله إلى الانتماء لأسرة لتحقيق الارتباط بأفراد أسرة يحبهم و يحبونه و يوجه لهم كل اهتمامه و مجهوده .. من الصعب جدا أن يتجنب نداء الجسد الذى يصم الآذان من أجل أن يستجيب لنداء إنسانيته و تكوين أسرة
و من هنا فإن رغبة الإنسان فى إشباع إنجذابه الجنسى للطرف الآخر تكون هى المحرك الأول و الرئيسى فى رغبته للزواج هذا إن أراد أن يشبع رغبته بشكل شرعى .. و هنا تنقلب الصورة .. فبدلا من أن يكون الزواج أصلا يتبعه إشباع الرغبة الجنسية كفرع له .. أصبح إشباع الرغبة الجنسية هى الأصل و إقامة الأسرة فرعا لها .. و هنا تظهر عند الشاب معايير إختيار شريكة الحياة بشكل ظالم جدا للبنت .. فنجد معايير الطول و القوام و الشكل و لون الشعر و ما إلى ذلك أهم بكثير من معايير طباع البنت و اهتماماتها و مدى التوافق بين الزوجين بل و مدى التوافق بين العائلتين
و طبقا لما هو معروف و مكرر حتى فى الأفلام العربى فإن الأيام الأولى من الزواج يزول فيها هذا الإلحاح الضاغط الذى تراكم عبر السنين من الانجذاب للجنس الآخر .. و لا يبقى إلا المسئوليات و الواجبات و الحقوق لتبدأ المشاكل
بعد الكلام اللى فات دة .. هانلاقى إن المعيار الأخلاقى و الاجتماعى فى البدء بخطوة الزواج مفتقد بشكل كبير .. و دة جعل الأسر تفقد الثقة بشكل كبير فى أى شاب يتقدم لخطبة بنتهم .. طب يعملوا إيه عشان يتثبتوا من جدية هذا الشاب ؟؟؟
الحل الذى يفضله معظم الناس فى استبيان جدية الشاب بيكون فى امتحانه فى مدى قدرته على الكع (يعنى يقدر يصرف قد إيه).. يعنى لازم شقة بمواصفات معينة .. و شبكة .. و مهر محترم .. و فرح .. و فساتين و جزم و زيارات و مناسبات و بلاوى زرقا بعيد عنكم .. لو الشاب بالفعل عايز البنت بجد .. فطبعا هايحاول يعدى كل الصعوبات دى عشان يتجوز البنت .. أما لو الشاب واخد موضوع الجواز دة بعدم اهتمام فهايخسع من أول مطلب و يرفع العلم الأبيض و هات يا خلعون
نقطة تانية مهمة ممكن تظنوا فيها إنى متطرف .. النقطة دى هى إن مصر على الرغم من إن فيها ذكور كتير إلا إنها تقريبا مافيهاش رجالة إلا من رحم ربى .. يعنى إيه ؟؟ يعنى ما تلاقيش شخص ينفع تجوزه بنتك بسهولة (دة بافتراض إنه جاد فى طلبه للزواج و قادر عليه).. دايما هاتلاقى فيه شوية عيوب قاتلة ما ينفعش تقبلها .. طبعا هاتقولولى: ما كل الناس لازم يكون ليها عيوب زى ما ليها مميزات .. طبعا هاقول لكم إن الإنسان اللى ليه عيوب و مميزات دة هو الإنسان العادى المتزن .. و للأسف دة تقريبا مش موجود .. الموجود هو شخص يكون متصفا بعدة صفات يستحيل تقريبا أنك توافق عليه لابنتك .. أنا مش باطلب إنسان كامل خالى من العيوب .. لكن باطلب إنسان يكون متزن .. و دة نظريا مطلب عادى و مشروع و ليس فيه شىء مرفوض .. لكن للأسف هذا الشخص "العادى" هو تقريبا غير موجود إلا نادرا .. و تفاصيل الموضوع دة كتيرة جدا مش وقتها دلوقتى
التغير الأول: قابليته للإندهاش بتقل
التغير التانى: يتم ملاحظة قدر كبير من الثقة الزيادة فى كلامه
التغير الثالث: رغبة شديدة فى النوم لساعات طويلة فى أيام الزواج الأولى (و كمية المواقف الطريفة اللى بتحصل لأصحابى فى موضوع النوم دة محتاجة تدوينة لوحدها)
مرة كنت قاعد باناقش النظرية دى مع التمنياوى طه على القهوة فى أمان الله بحكم إننا لسة أعذبين .. فدار الحوار الآتى
أنا: ألا قول لى يا تُمن إحياة أبوك
التمنياوى: قول يا عم .. بس سيبك من أبويا
أنا: هو ليه اللى بيتجوز من أصحابنا بتلاقيه بقى أكثر هدوءا و اتزانا عن ذى قبل ؟؟
التمنياوى: كركركركركركركركر (دة صوت الشيشة اللى هو بيشربها) .. إيه يا عم اللى بتقوله دة .. يابنى ما تقول كلام نفهمه
أنا: يعنى ماتلاقيهوش بينفعل معاك زى الأول .. و تحس إنه بيتعامل مع الدنيا كأنها نكتة بايخة و تلاقيه بيضحك نص ضحكة مش ضحكة كاملة كأنه خلاص فقس كل المواضيع اللى فى الدنيا و مافيش حاجة بقت تدهشه .. يعنى من الآخر .. قابليته للإندهاش بتقل
التمنياوى مندهشا: و عايزه يندهش ليه .. ماهو خلاص .. اندهش الاندهاشة الكبرى
روحت باصص له .. و هو بص لى .. ثم انفجرنا فى الضحك .. و كل واحد مننا بيتمنى إنه يندهش

