Showing posts with label سيرة ذاتية. Show all posts
Showing posts with label سيرة ذاتية. Show all posts

Saturday, November 22, 2008

يا بنات الحور ..سيّبوا القمر

حين ارمي بصري بعيدا في اطراف ذاكرتي الاولى , اتذكر تلك الساحة الممتدة من مسجد الشيخ نجيب البحري الذي هو موطني الروحي الى طلمبة الماء حيث تبتدي الجهة التي كنا نسميها " شرق" كانت هذه المساحة الكبيرة ماتين متر هي ملعبنا الكبير التي احتوت عظام طفولتنا حتى قويت فيها
كنا نلعب لعبة اسمها النكيسه حيث ننقسم الى فريقين الفريق الاول ينطلق حرا يفر من افراد الفريق الاخر الذي يتخذ من حائط موطن نسميه " الميس" وحسبما يقضي الاتفاق قد يكون على الميس حارسان من افراد الفريق الثاني او اكثر واحيانا يكون الميس طليقا بلا حراسه فاذا نجح افراد الفريق الاول في احتلال الميس قبل ان يمسك بهم احد فانهم يعاودون الانطلاق مرة اخرى وافراد الفريق الثاني يلاحقونهم
تشبهها لعبة اخرى نسميها ثابت واحد واربعين حيث يتم إلقاء القبض على افراد الفريق الحر بمجرد القول ثابت واحد واربعين فلان وينطق اسم من اكتشفه
لعبة اشبه بالعسكر والحرامية .. واتذكر يحي الذي كان يتخفى في ثياب امه لينجح في " التحليل" كان الفائز ما ان يلامس الميس حتى يصيح " حلّلت" وكان اخيه يلف المنطقة ويقفذ من نافذه صغيرة بكنيسة الملاك ليأتي من الجانب الاخر دون ان يلاحظه احد فكنا نطارده من نافذة باب الكنيسة الحديدية حيث يرانا قسيس ملوحا لنا : إلعبوا بعيد
ولعبة اخرى تدعى خارطة الجبنة القديمة وكانت من الالعاب المؤلمة حيث نقف في مربع في كل جهة يقف واحد والخامس يقف في المنتصف ينادي خارطة الجبنة القديمة فمن يفشل في الفوز باحد الاركان الاربعة يتلقى شلوطا على مؤخرته من الاربعة الباقين
ألعاب كثيرة ومنها مثلا الحنجيلة والسبيعة والسقوفة والطرة والوزير
وكان لي عظيم الفخر اني كنت عضو في اخر اجيال العصابات في المنطقة حيث كانت هناك عصابتان من الصبيه عصابة الشيخ نجيب البحري وعصابة الشيخ نجيب القبلي وكانت بيننا الصولات والجولات
ولازلت اذكر يوم الصلح الذي خدعونا فيه عصابة الشيخ نجيب القبلي فما ان حضرنا الى " كامب " المفاوضات حتى انهالت علينا قذائف الاحجار وقنابل التراب المسيلة للدموع والعمى الوقتي
كل هذا لم يكن عمري تجاوز الثامنة او التاسعة حتى ضاعت العصابتان التاريخيتان في مهب ريح الزمان
كان اليوم الذي اقدمت فيه الوحدة المحلية على رصف هذه المنطقة بالأسفلت هو اليوم الذي قضى على ابداعاتنا الطينية حيث كنا ننحت العرائس والتماثيل من الطين والطاحونة
وعلى ذكر الالعاب التي كنا نصنعها بأنفسنا كنا ايضا نصنع السيارات من البوص "اعواد الذرة الرفيعة " والالعاب الورقية
ان جيلي يتفوق على جيل البلاي استيشن بقدرته على الابداع والتخيل وانه كان يصنع ألعابه بيديه ولا يشتريها له احد
ومع ذلك لم يسلم الاسلفت من ابداعات عقولنا الصغيرة فكنا نمزقه الى قطع صغيرة ونحشو بها غطاء زجاجات المياة الغازية ونلعب لعبة المثلث التي يلعبها الاطفال اليوم بالبلي ..وكنا قديما قبل الاسفلت ان نحفر حفرة صغيرة في الارض ونلعب لعبة النواة مستخدمين نوى البلح
لم يمنعنا الاسلفت من الانطلاق ولم يمنعنا من الابتكار ولم يحجب عنا ابو رجل مسلوخة
حيث كنا نجتمع للاغارة ليلا على احد الشوارع وفي مكان ضيق بين منزلين يرمى الناس فيه قمامتهم ويحرقونها فيه كنا نظن ان ابو رجل مسلوخة وكنا نسميه ابو رجل محروقة انه يقطن في هذا المكان الضيق فنرمي بالحجارة وقذائف التراب رمية رجل واحد ونفر صائحين: اجري ياد قبل ما يطلع بوععععع بوععععع اجري اجري
ولم يكن ينتهي العام قبل ان يأتينا في اول كل سبتمر مولد الشيخ نجيب حيث تنتشر الالعاب ويأتي الغجر وبتوع المراجيح وحلقات الذكر..كنت اجلس الى حلقات الذكر بعيدا عن الزحام كي استمع ماذا يقول المداح؟
وكنا نندس وقت توزيع القرفة بين الصفوف لننال كوب القرفة
وينتهي المولد بليلة تسمى "الشيبيتي " حيث يأتي الزوار من كل القرى المجاورة لزيارة قبر الشيخ نجيب
ومن الاساطير التي قيلت في حق الشيخ نجيب انه ظل يحارب اعداءه اربعين يوما بدون رأس
وهي خرافات كانت تتناقلها ألسنة العجائز والمسنين ولكن لم يكن يعنينا صدق هذا من عدمه بقدر ما يعنينا البريزة اللي هنركب بيها المراجيح
وما زال الشاطئ يمتلئ بكثير من الذكريات منها هذه الانشودة حين كنا نلمح في وجه القمر حمرة فنظنه مخنوقا فكنا نجتمع وكل منا يحمل علبة فارغة او صفيحة كبيرة او يصفق على يديه بكل قوة وننشد
يا بنات الحور.. سيّبوا القمر
ده القمر مخنوق ..ومعندناش خبر
ملحوظة : الفقرة دي اتصورت لو تحبوا نذيع قولوا نذيع
:)

Monday, January 14, 2008

القانون الأول لنيوتن

طلعت فوق السطوح هز الهوا كمى .... يوميها العشوة باظت و كلت علقة من أمى
_________
ا
طبعا كلنا فاكرين العالم الكبير إسحق نيوتن لما كان قاعد تحت شجرة تفاح و راحت سقطت عليه تفاحة سقوطا حرا .. فراح بعدها ضارب التلات قوانين المشهورين بتوع الحركة .. الحكاية اللى جاية دى بقى أنا كنت أتمنى إن السيد نيوتن يكون عايش عشان يشهد بعينيه و يسمع بأذنيه الدليل العملى لفشل القوانين بتاعته


------------------


كان يا مكان .. من سالف العصر و الأوان .. كان فيه زمان واحد اسمه ابو العساقيل .. و كان لسة فى سنة خمسة ابتدائى


أبو العساقيل دة فى مرة أمه بعتته يجيب شنطة فيها شوية حاجات من عند جارتهم "أم خالد" .. أم خالد دى كانت ساكنة فى البيت اللى جنبهم .. و كان أبو العساقيل بيروح لأم خالد عن طريق سطح البيت .. يعنى كان بيطلع الدور الأخير فى بيتهم المكون من ثلاثة أدوار .. و بعد كدة يطلع على سطح البيت عن طريق سلم خشب متهالك شبه السلالم اللى فى لعبة "السلم و التعبان" بالظبط زى دة
و اللى الواحد بيستخدم أطرافه الأربعة فى الصعود و النزول من عليه.. بعد كدة يخبط على شباك "أم خالد" عشان ياخد منها الحاجة اللى أمه بعتته عشانها


و بالفعل.. أبو العساقيل طلع الدور الأخير و بعد كدة طلع على السلم الخشب مستخدما كل أطرافه الأربعة أثناء عملية الصعود .. لغاية ما وصل للسطح و مشى لغاية شباك "أم خالد" و خبط عليه


أبو العساقيل: تك تك تك

أم خالد: أيوة يا أبو العساقيل .. استنى أجيبلك الشنطة

أبو العساقيل: حاضر

أم خالد: خد الشنطة أهى و سلم لى على ماما

أبو العساقيل: حاضر

أم خالد: خد بالك و انت نازل.. أوعى تقع

أبو العساقيل: حاضر


الشنطة كانت شنطة بلاستيك قوية شبه السبت الخوص .. و كان جواها كيس من بتوع الفاكهة القديم اللى شبه شكاير الأسمنت و مش باين فيه إيه جوة الكيس


المهم أبو العساقيل راح لغاية حافة السطح اللى عندها السلم الخشب .. و بدأ ينزل .. ماعرفش .. يبدأ ينزل رجله .. يبقى عايز يسند بإيديه الاتنين على الأرض .. طب يسند ازاى و معاه شنطة ناشفة و حجمها كبير؟؟ و لو ساب الشنطة لغاية ما يسند و ينزل رجليه الاتنين .. هايلاقى نفسه نزل درجتين على السلم و الشنطة ما بقيتش فى متناول إيديه ... طب الحل إيه ؟؟


الحل إنه يسقط الشنطة من السطح على الأرض .. و لما ينزل من على السلم الخشب يبقى ياخدها .. عجبته الفكرة .. راح مسقط الشنطة من على ارتفاع تلاتة متر و عشرين سنتى .. فسقطت الشنطة سقوطا حرا .. و ارتطمت بالأرض بلا ارتداد و لا إزعاج على غير المتوقع .. ما أخدش فى باله .. و راح نازل على السلم الخشب بسهولة مستخدما أطرافه الأربعة كلهم .. و راح التقط الشنطة و نزل بيها شقتهم .. و راح داخل المطبخ .. و ركن الشنطة على جنب .. و خرج ينادى على أمه: يا أمىىىىىىىىى .. أنا جبت الشنطاااااااااااااة .. و حطيتها فى المطبااااااااااااخ


و بعد كدة قعد يكمل مذاكرة على الترابيزة مستنى أمه تجهز العشا للأسرة


قامت أمه بالتوجه للمطبخ لإعداد العشاء .. صوت أدوات المطبخ و تجهيزاتها مسموع كالمعتاد إيذانا فى إعداد العشاء .. و خروشات الكيس اللى شبه شيكارة الأسمنت مسموعة .. و فجأة سكوووووون غريب ... ثم........ العاصفة


صوت من داخل المطبخ: يا لهووووووووووىىىىىىىى .. إيه ده ؟؟ البيض بقى عجة


أبو العساقيل محادثا نفسه: بيض إيه اللى بقى عجة؟؟ .. ثم أنا مابحبش العجة و أمى ما قالتش إنها هاتعشينا عجة النهاردة .. طب هى مخضوضة ليه؟؟ .. و إيه المشكلة إن البيض يبقى عجة؟؟ مش البيض بيتعمل عجة برضه ؟؟


ثم خرجت أمه من المطبخ و علائم الشر و الانتقام على وجهها قائلة: إنت عملت إيه فى البيض يا وااااااااااااد ؟؟
أبو العساقيل: بيض إيه يا أمى ؟؟

أم أبو العساقيل (ما حدش يضحك على المصطلح اللى فات دة): البيض اللى فى الشنطة .. تلاتين بيضة .. بيضة تنطح بيضة

أبو العساقيل: هو كان فيه بيض فى الشنطة ؟؟

أم أبو العساقيل (قلنا ما حدش يضحك):أمال كان فيها إيه ؟؟ انت ما بتشوفش يا أعمى

أبو العساقيل: طب والله ما اعرف إنها كان فيها بيض

أم أبو العساقيل (هازعل أنا من الضحك دة): ا"783خه4لاخهلربهلبعغا9898-34فب8ابعاjiحي983ب "ا

اأبو العساقيل: -----------ا


و توتة توتة .. خلصت الحدوتة


و نستفيد إيه يا أولاد من الحكاية دى ؟؟ نستفيد إنه "يظل الجسم على حالته من السكون أو التحرك بسرعة منتظمة مالم تؤثر عليه قوة خارجية تغير من حالته" و هو القانون الأول للباشمهندس نيوتن


ملحوظة مهمة.. للأمانة العلمية.. التلاتين بيضة مش كلهم اتكسروا .. تسعة و عشرين بيضة بس هم اللى اتكسروا .. و فضلت بيضة واحدة سليمة .. و دى ظاهرة فيزيائية فشل قانون نيوتن إنه يفسرها .. عشان كدة بدأت تظهر نظريات فيزيائية أخرى زى "النسبية " لأينيشتاين .. و "ميكانيكا الكم" اللى أسسها "ماكس بلانك" .. و مازالت حتى الآن الأبحاث دائرة على قدم و ساق لتفسير الظاهرة الغريبة


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


أود أن أتوجه فى النهاية بالشكر للأخت خيخة مش عشان بس هى كانت الزائرة رقم ألف لصفحة البروفايل بتاعتى .. لأ .. كمان عشان هى نبهتنى إن صفحة البروفايل اتفتحت ألف مرة .. يااااااااه يا جدعاااااااان .. مين كان يصدق إن صفحة البروفايل بتاعة بن حجر العسقلانى تتفتح ألف مرة .. و أنا اللى كنت بارقص لما من كام شهر كدة عدد فاتحى صفحتى تجاوز المائة.... إيييييييه .. دنيا


و رئيس مجلس إدارة رابطة العساقيل يود أن يسلم بنفسه هذه الكؤوس للأخت خيخة نظيرا لمجهوداتها الجبارة فى دعم العساقلة فى أنحاء المعمورة



و كل سنة و انتى طيبة يا خيخة .. و عقبال ما تشوفى شريف عريس فى الكوشة
يا جماعة ..يا ريت نروح نهنى خيخة بعيد ميلادها .. و ادعوا لها دعوة حلوة من اللى بتحبوها لنفسكم

Wednesday, November 14, 2007

ركوب الطريق السريع .. لتحقيق الفشل الذريع

أهلا بيكم يا جماعة فى أول موضوع لى على الاستراحة
معكم بن حجر العسقلانى
النجاح دة شىء جميل و تحقيق النجاح بيحتاج مجهود.. لكن اللى ناس كتير ما تعرفهوش هو إن الفشل برضه أحيانا بيبقى شىء جميل و كمان بيحتاج مجهود كبير لتحقيقه.. اللى مش مصدق إن الفشل دة شىء جميل.. يتفضل يشوف


أيام ما كنت فى تانية ثانوى.. كان عندنا امتحان رياضة شهرى .. فطبعا الواحد لازم ما يضيعش و لا درجة من امتحان سهل زى دة على أساس إنه تدريب ليك عشان ما تضيعش و لا درجة آخر السنة .. شديت حيلى و سهرت الأيام و الليالى و فتحت المراجع و أمهات الكتب و تحولت إلى موس لا يترك معلومة إلا و يقتلعها من الكتاب ليضعها فى الألباب.. و دخلت الامتحان و جاوبت و أنا ضامن إنى مش هاقل عن تسعين فى المية .. و جاء يوم إعلان النتيجة على مرأى و مسمع من الأشهاد
ابن حجر العسقلانى ....... أيوة .......... تمانية من تلاتين

استوعبت الصدمة بقلب من حديد و قلت أنا لازم أعوض الشهر الجاى
شديت حيلى و سهرت الأيام و الليالى و فتحت المراجع و أمهات الكتب و تحولت إلى موس لا يترك معلومة إلا و يقتلعها من الكتاب ليضعها فى الألباب.. و دخلت الامتحان التانى و جاوبت و أنا ضامن إنى مش هاقل عن تسعين فى المية المرة دى .. و جاء يوم إعلان النتيجة على مرأى و مسمع من الأشهاد
ابن حجر العسقلانى ....... أيوة .......... ستة من خمسين


أما صاحبى التمنياوى طه فكانت مشكلته مادة اللغة العربية.. كان عنده فيها امتحان شهر برضه و كان مش مذاكر .. و قاعد فى الامتحان ما كتبش حاجة غير إسمه.. و هو كان بيحب الميكانيكا جدا .. فراح كاتب مسألة ميكانيكا و قام بحلها .. و فى نهاية الحل أحب أن يعلن للجميع أنه متشبث بهويته الكروية لأبعد مدى فكتب "يا رب النصر للأهلى" .. و سلم الورقة .. ماعرفش ليه تانى يوم جاله استدعاء ولى أمر

موقف تانى حصل لصاحبى التمنياوى طه
فى مرة كان عنده امتحان سكشن فى الكلية و هو كان فى المادة دى ميييييييييييح (شكلها كدة بقت عادة).. فطبعا كان لازم يتجاوز هذا الامتحان اللعين بأى طريقة كانت.. فلم يجد إلا طريقة "المنقاش" و هى طريقة تعتمد على القيام "بنقش" ورقة الإجابة الخاصة بك بمحتوى ورقة الإجابة الخاصة بزميلك دون أن يشعر زميلك بذلك (ماحدش قال غش يا جماعة) و هى مهارة كان متميزا فيها بحيث لا يضارعه فيها إلا القليل .. بدأت أحداث الامتحان فى الجريان و بدأ فى "نقش" الإجابات من صاحبه المجاور له بدون أن يشعر صاحبه هذا بأى شىء.. و تمت عملية "المنقاش" بنجاح ساحق.. و خرج و هو مقفل الامتحان و متأكد إنه هايجيب عشرة من عشرة خصوصا إن صاحبه شكله كان مذاكر كويس
الأسبوع اللى بعده فى السكشن استلم ورقة إجاباته المتصححة و كله لهفة أن يرى رقم العشرة على العشرة.. بسرعة تصفح الورقة و عينه شافت الطامة الكبرى .. سالب اتنين من عشرة .. يا نهار مش معدى .. هو إيه اللى حصل يا جدعان؟؟ اتضح إن المعيد كان عامل أربعة نماذج للامتحان يعنى كل واحد بيحل امتحان مختلف عن اللى جنبه .. و كانت معلومة عرفها متأخر


أنا مش عارف هى الصدف و لا حاجة تانية اللى جمعتنى مع مجموعة زملاء أيام الدراسة بحيث تشاركنا جميعا فى حمل لواء الفشل و الرسوب .. و كانت مشكلتنا ليست فى الرسوب فى حد ذاته.. أدينا كلنا ستر و غطى على بعضنا .. لكن المشكلة كانت فى إن النتيجة كانت بتبقى متعلقة فى لوحة الإعلانات .. يعنى الأمة كلها شايفة درجاتك .. خصوصا لو كنت جايب صفر (أيوة صفر دة كان طبيعى جدا خصوصا مع احتمال وجود درجات بالسالب) و الصفر كان بيتكتب بوضوح بالحروف "صفر" عشان يبقى مختلف عن الأرقام اللى قبله و اللى بعده عشان نبقى عبرة لمن لا يعتبر .. و الانخراط فى هذه المجموعة من الزملاء يشعرنا دائما أننا مجموعة متميزة عن غالبية البشر.. خاصة عن مجموعة المتفوقين من الدفعة .. فكان الحل إيه عشان نشعر نفسنا بهذا التميز ؟؟ الحل كان إننا نستقل إداريا و نعمل لنا لوحة شرف خاصة بنا.. يتصدرها أكثرنا حملا للمواد.. يعنى الحامل لخمس مواد يتقدم فى لوحة الشرف عن الحامل لأربع مواد .. و طبعا ذيل القائمة بيبقى لغير الجديرين الحاملين لمادتين أو مادة .. و لا مكان فى القائمة لمن لا مادة لديه

أثناء أداء الامتحان .. عادة الوقت بيبقى ضيق جدا و مش بنلحق نحل كل الأسئلة اللى بنبقى عارفينها و ذلك إمعانا فى ذل الطالب و إشعاره بالحسرة.. لكن أحيانا بيفوت نصف ساعة مثلا من زمن الامتحان اللى هو ثلاث ساعات و بيكون الواحد جاب آخره .. جاب آخره مش معناها قفل الامتحان.. لأ طبعا .. كلا و حاشى .. لكن معناها إن خلاص مابقيناش عارفين نجاوب حاجة فى باقى الامتحان.. و تبتدى الهواجس تشتغل .. أنا كدة هاسقط .. تانى.. و يا ريت تيجى على السقوط فقط.. لكن كمان فضيحة لوحة الإعلانات .. دة غير إنى لو شيلت مادة تانية ممكن أعيد السنة.. و ادخل نفس الامتحان تانى وسط ناس ما اعرفهاش يعنى هايعرفوا انى بامتحن الإعادة و اتفضح وسط ناس تانية.. و احتمال المنهج يتغير .. أو الدكتور يتغير .. يبقى هاذاكر منهجين عشان خاطر مزاج الدكتور.. طب دة أنا ذاكرت كويس و ما استاهلش اسقط .. طب أحاول افكر فى الأسئلة تانى ..إيه الصعوبة دى.. مافيش أمل خالص فى الأسئلة .. الدكتور متوصى و مستقصدنى أنا بس و لا إيه؟؟ يبقى كدة خلاص .. كل سنة و أنا طيب يا راجل يا طيب.. إيه دة ؟؟ دة محمد صاحبى اللى جانبى شكله ما ضربش قلم فى ورقته هو كمان ..يعنى مش أنا لوحدى اللى ضايع .. هو سارح فى إيه ؟؟ شكله بيفكر فى اللى أنا كنت بافكر فيه بالضبط .. و فجأة يبص لى فى اللحظة اللى أنا باصص له فيها .. و كأن نظرة العين هذه تنقل بيننا سيلا من الهواجس و الأفكار المتشابهة .. و تبدأ ملامح وجهينا فى الإنفراج لنبدأ فى موجة ضحك هستيرى .. ضحك الذى يئس من النجاح .. و أسمع ضحكة مشابهة من الكرسى اللى ورايا .. و واحدة كمان من على شمالى .. و تتزايد الضحكات تزايدا مَرََضيا و لا نتوقف إلا بصعوبة لاقتراب المراقب

و طبعا يا جماعة ما يتفهمش إننا بندعو الناس لأنها تفشل .. أديكم شايفين نهايتى .. شغال قهوجى فى قهوة زباينها ما بتدفعش فلوس

و يا ريت يا جماعة ما تنسوش إننا قاعدين على قهوة .. يعنى بندردش و اللى عنده حكايات من دى تبين إنجازاته فى عالم "الفشل الذريع" يا ريت ما يبخلش علينا بيها لأن الحكايات دى كل ما تكتر .. كل ما هاشعر إنى مش فاشل قوى .. و أهو تدونا شوية ثقة بالنفس

ملاحظة.. المعلومات السابقة كلها معلومات صحيحة مية فى المية و مع ذلك أنا كنت الأول على "علمى رياضة" و كنت التالت على المدرسة كلها فى الثانوية العامة .. إلى جانب إنى اتخرجت فى الكلية بتقدير جيد.. و التمنياوى طه كان من أوائل مدرسته إلى جانب إنه من "أفقه" الناس فى عمله الحالى.. ذلك لئلا يقول أحد أننا نروج روح الاستسلام.. ولكننا نبتغى العبرة

و دمتم